❗خاص ❗️sadawilaya❗
بيروت30-6-2026
الشيخ سعيد نصر الدين
لا يوجد حل آخر أأمن من الانقلاب العسكري فاسقاط رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في الشارع سوف يترك البلد في دوامة الفراغ السياسي.
هذا السيناريو يُطرح أحيانًا في النقاشات السياسية، لكن لا يمكن الجزم بأنه المخرج أو أنه الخيار الأكثر أمانًا.
ففي الحالة اللبنانية، أي انقلاب عسكري يواجه تحديات جوهرية، منها:
طبيعة الجيش اللبناني القائمة على التوازنات الطائفية والوطنية، ما يجعل انخراطه في العمل السياسي محفوفًا بمخاطر الانقسام الداخلي.
التجربة اللبنانية أظهرت أن أي تغيير يتم خارج الإطار الدستوري قد يثير خلافات حول الشرعية ويؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلاً من حلها .
المجتمع الدولي والقوى الإقليمية المؤثرة في لبنان غالبًا ما تدعم الحفاظ على المؤسسات الدستورية، حتى مع انتقادها أدائها، وتتحفظ عادة على أي انتقال للسلطة خارج الأطر القانونية.
وفي المقابل، فإن إسقاط رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة عبر تحركات الشارع قد يفضي أيضًا إلى فراغ دستوري واضطرابات سياسية وأمنية إذا لم يكن هناك توافق مسبق على بديل وآلية انتقال واضحة.
لذلك، فإن كلاً من الانقلاب العسكري أو تغيير السلطة عبر الشارع ينطوي على مخاطر كبيرة، ولا يمكن اعتبار أي منهما ضمانة للاستقرار. ويبقى الانتقال المنظم للسلطة عبر الآليات الدستورية، أو من خلال توافق سياسي واسع، الخيار الأقل مخاطرة من حيث الحفاظ على مؤسسات الدولة وتجنب الانزلاق إلى مزيد من الفوضى، حتى وإن كان تحقيقه يتطلب وقتًا وجهدًا سياسيًا كبيرين.